عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني
113
معارج التفكر ودقائق التدبر
بها إليه : لقد جئتموني بشيطانة لا بإنسانة ، قالوا وأعطاها هدايا ، ومنحها جارية مصريّة خادمة لها اسمها « هاجر » - « آجر » . وبعد أن يئست « سارة » من الولد ، وصارت عجوزا ؛ وهبت زوجها « هاجر » لينجب منها ولدا ، فأنجب « إسماعيل » عليه السّلام ، فاشتدّت غيره « سارة » فطلبت من « إبراهيم » عليه السّلام ؛ أن يبعد « هاجر » وولدها « إسماعيل » عليه السّلام عن كلّ الأرض الّتي هم فيها في فلسطين ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه أن يأخذهما إلى وادي مكّة البلد الحرام ، لتأسيس شعب مؤمن مسلام فيه من ولده « إسماعيل » عليه السّلام ، فرحل بهما إلى وادي مكّة ، وتركهما فيه ، على ما جاء في بيان الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، الّذي سيأتي إن شاء اللّه ذكره . وصار إبراهيم عليه السّلام يزور ولده إسماعيل عليه السّلام آنا ثمّ آنا ، يتفقّد أحواله ، واختتن إبراهيم عليه السّلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم . ( 5 ) وجاء في الإصحاح ( 25 ) من سفر التكوين عند أهل الكتاب ؛ أنّ إبراهيم عليه السّلام تزوّج بعد وفاة « سارة » زوجة اسمها « قطّورة » ، فولدت له ( 6 ) أولاد ، هم : « زمران ، ويقشان ، ومدان ، ويشباق ، وشوحا ، ومديان » . وإلى مديان هذا « وهو مدين ابن إبراهيم « عليه السّلام » ينسب « أهل مدين » الّذين أرسل اللّه إليهم « شعيبا » عليه السّلام . ( 6 ) ولمّا بلاغ عمر « إبراهيم » عليه السّلام ( 175 ) سنة ختم اللّه حياته في أرض فلسطين ، ودفن في مدينة الخليل « - حبرون » ، وكان اسمها في الأصل « قرية أربع » ، في المغارة المقام عليها الآن مقام الخليل إبراهيم عليه السّلام ، وتعرف بمغارة الأنبياء .